مركز المعجم الفقهي
3634
فقه الطب
- مستمسك العروة الوثقى جلد : 14 من صفحة 27 سطر 12 إلى صفحة 28 سطر 12 ومنها : صحيحة أبي حمرة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سالت عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها إما كسر وإما جرح في مكان لا يصلح النظر إليه يكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء أيصلح له النظر إليها ؟ قال عليه السلام : إذا اضطرت فليعالجها إن شاءت " فإن الرواية كالصريحة في أن من جسد المرأة ما يصلح النظر إليه وما لا يصلح بل يمكن الاستدلال بالآية الشريفة ، ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) فإن استثناء ما ظهر من الزينة يدل على أن من الزينة ما هو ظاهر ولا يكون إلا بظهور موضعها ، فيدل على أن بعض جسد المرأة ما يجوز إظهاره ولا يحرم كشفه لا أقل من استفادة ذلك من قوله تعالى : ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) فإن تخصيص الجيوب بوجوب الستر يدل على عدم وجوب ستر الوجه وإلا كان أولى بالذكر من الجيب لأن الخمار يستر الجيب غالبا ولا يستر الوجه وقيل : لا يجوز واختاره العلامة في التذكرة والإرشاد وتبعه عليه جماعة ، منهم كاشف اللثام ، وشيخنا في الجواهر لعموم ما دل على غض البصر وقوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن ) وما في كنز العرفان من إطباق الفقهاء على أن بدن المرأة عورة إلا على الزوج والمحارم ولسيرة المتدينين من الستر ، ولما في الروايات المتضمنة أن النظر سهم من سهام إبليس وأن زنا العين النظر وأنه رب نظره أوجبت حسرة يوم القيامة